خريطة الموقع الأحد 5 سبتمبر 2010م

فن القصة عند العرب بين مدرستين  «^»  أقدم نص في التاريخ عن العرب : ديدور الصقلي  «^»  نسب آل سعود : لماذا يتعرض للنقاش ؟  «^»  اهمية النقوش الأثرية في مصادر التاريخ  «^»  تقنية النانو : صنع آلات متناهية الصغر!  «^»  الاخطاء السياسية الفادحة في أزمة الحوثي  «^»  الكرم عند العرب... يخجل أمم أوروبا  «^»  صدور كتاب الحداوي للأمير محمد الاحمد السديري  «^»  رأي عن مايجري في غزّة من الارهاب  «^»  كلمة في حفلة منتديات قبيلة عنزة الوائلية جديد المقالات
مثير الوجد في أنساب ملوك نجد (المخطوط الأصلي)  «^»  مملكة الحجاز العربية   «^»  تاريخ الوهابيين - تاريخ ما أهمله التاريخ  «^»  تاريخ الاحتلال البرتغالي للقطيف  «^»  كتاب الحداوي للأمير محمد السديري الجزء الثاني  «^»  كتاب الحداوي للأمير السديري ( الجزء الأول)  «^»  الفخري في أنساب الطالبيين (المروزي)  «^»  اعمدة الحكمة السبعة ( لورنس العرب)  «^»  الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية  «^»  بريطانيا ومشكلات الحدود بين العراق والاردن والسعودية جديد كتب للتحميل
رحلة لوي جاك روسو سنة 1808م  «^»  الاسر المتحضرة والانساب المبعثرة  «^»  لهجة قبائل عنزة المعاصرة  «^»  كارستن نيبور: الجزيرة العربية 250 عاماً  «^»  عوائل مدينة الرياض وانتمائهم للوائلية !  «^»  ماكس .ف. أوبنهايم : النص الكامل عن قبيلة عنزة  «^»  الليدي هستر ستانهوب بين الوائليين   «^»  قبيلة عنزة في تاريخ العراق القريب   «^»  معضلة الانتماء الى القبيلة !  «^»  مدينة الحجر ( مدائن صالح ) جديد الاخبار

المقالات
أدب وشعر
فن القصة عند العرب بين مدرستين


تعد القصة لون من ألوان النشاط الانساني المعروفة من أقدم العصور ،وقد لعبت دورا مهما في حياة الشعوب ، وفي مختلف الحضارات، وهي أكثر صور الابداع الشعبي نفاذا الى الوجدان وتأثيرا في جمهور المتلقين ، مهما اختلفت ثقافتهم وبيئاتهم لانها تمثل الصورة الأدبية والفنية للتراث الشعبي الذي يتلقاه الناس جيلا بعد جيل .
وقد عرف العرب فن القصة منذ القدم ، وكانت بالنسبة لهم الوعاء الحاوي للحكمة والمثل والشعر ، فقلما تجد أي فن من هذه الفنون متجردا من القصة ، وهي امر قديم عرفه المسلمون منذ أن كان الاسلام وليداً في مكة المكرمة ، فالله عز وجل أمر نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم أن يقص على قومه القصص ليكون لهم فيها عبرةً وموعظة ، يدل على ذلك قول الحق تبارك وتعالى : ( فأقصص القصص لعلهم يتفكرون ) ، واذا استعرضنا الكتاب العزيز وجدنا فيه مايزيد على خمسين قصة تتردد بين ثناياه ،كما نجد مصدر (القص) ومايُشتق منه قد تكرر في الذكر الحكيك أكثر من ثلاثة عشر مرة ، ومن ذلك قوله تعالى : ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) ، وقوله : (نحن نقص عليك نبأهم بالحق) ، وقوله تعالى : ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ).
ورغم أن العرب كانوا يجدون المتعة الفنية في سماع القصص الا أن فريقا كبيرا من النقاد (مستشرقين وعرب) يرون أن الأدب العربي القديم خالٍ من فن القصة ، وقد علّلوا ذلك بأن الانسان العربي من الأصل السامي ، ومن طبيعته أن يختصر القول اختصاراً فيرسل الحكمة والمثل ، حتى في شعره تجد أن كل بيت يشتمل على معنى تام ويكون قائما بحد ذاته ، وابياته غير متصلة ومتسلسلة المعنى ، وعدو أن من أسباب اهماله للقصص نظرة العربي الذاتية الضيقة واهتمامه الشخصي ، هذا هو الذي انتج العصبية لحمايته ضمن قبيلته لالحماية قبيلته نفسها ، وقد أثر في توجيه أفكاره اصطباغ الحياة البدوية بالنزاع والقتال .
المستشرق رينان يزعم أن القصة فن غربي ، وأن العرب لم يعرفوا القصص اذ ينقصهم خيال مبتكر ، والعقل الخلاق ، ويدعي كذلك ان البيئة الصحراوية المجدبة التي عاش العرب فيها قروناً طويلة والتي قلما تتبدل مشاهدها كانت هي السبب – عند العرق السامي عامة- وراء نضوب الخيال الذي يشكل عنصراً كبيرا من عناصر تكوين القصة ، في حين يرى أن البيئة المتنوعة المشاهد والمتعددة الطعوم التي عاش فيها عرقه الآري ولّدت لديهم الخيال المجنح والعقلية الخصبة اللذان يساعدان على الفن القصصي ، ومن أشهر النقاد العرب الذين انساقوا وراء (رينان) في رأيه العقاد ، والمازني ، وأحمد أمين الذي يقول عن العربي في كتابه ( فجر الاسلام) : أن خياله محدود غير متنوع ... وقلما يسبح خياله الشعري في عالم جديد يستقي منه معنى جديا) ، وهو يرى أن العربي ذكاءه يظهر في لغته ، وليس ذكاؤه من النوع الخالق المبتكر فهو يقلب المعنى الواحد على اشكال متعددة،فيبهرك تفننه في القول أكثر مما يبهرك ابتكاره للمعنى ، ويقول : (وان شئت فقل : ان لسانه أمهر من عقله) ، والععقاد يبرر مزاعم رينان ويرجع ذلك للاختلاف بين الأدبين ، فالآريون في وجهة نظره طبيعة بلادهم رهيبة، وحيواناتها مخيفة فاتسع لهم مجال التخيل وكبر في اذاهانهم جلال القوى الطبيعية ، واتسعت لذلك الأساطير عندهم، وضاقت عند الساميين ، لأن بلادهم ليس فيها مايخيف فقويت حواسهم وضعف خيالهم.
اما الفريق الآخر من النقاد : فمنهم البارون (كاردفو) الذي رأى أن الادب العرب لم يسبقه أي أدب آخر في فن القصة ، وكذلك المستشرق الانجليزي ( جب) الذي حاول أن يبين أثر الأدب العربي في الآداب الاخرى ،وخاصة في فن القصة كما في ( الف ليلة وليلة) وهي قصص يشهد لها الغربيون بالخيال الواسع والجو السحري الواضح حتى غدت منبعاً لكل من يوصف بسعة الخيال ، وقد اعترف بقوة تأثيرها كثير من القصاص الغربيين كفولتير الذي صرح بانه لم يزاول فن القصة الا بعد ان قرأها اربعة عشر مرة ،و(ستاندل) ايضاً فقد كان يدعو الله أن يمحو من ذاكرته ( الف ليلة وليلة) حتى يعيد قراءتها فيستعيد لذتها ،وأرى أن من الواجب هنا الاشارة الى أول قصة فنية عدها النقاد في الأدب الغربي صدرت سنة 1740م حينما الف (ريتشارد سن) قصته (باملا) ، وهذا يعني أن الأدب العربي قد سبق نظيره الغربي بما يزيد على ثمانية قرون – هذا ان قسناه على ماهو مدون ومكتوب اما ماهو مروي ومحكي فهو بلاشك قديم قدم العرب انفسهم وحتى أن لم تكن القصة في أدبنا القديم مفرغة في القالب الفني الذي صوره النقاد المعاصرون للقصة الحديثة الا انه لايمكن لأي باحث أن يتجاهل مكانتها الكبيرة في أدب العرب وعلى اختلاف عصورهم وأزمانهم .

نشر بتاريخ 21-06-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (26 صوت)


 

ابحث في الموقع
Loading
اشترك في القائمة البريدية
اشترك في مركز الدراسات الوائلية
البريدالإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة
زوارنا من الدول الآتيه
   
المجتمع الوائلي على الانترنت
موقع قبيلة عنزة الوائلية
Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.naifgh.com - All rights reserved